الكلام من النحول والضعف .
والثاني ، وهو المختار : أن يكون الحب ما أوجب على العاشق الكتمان ، ويكون في النصف الأول مضادة للنصف الثاني وهي قوله :
. . . . . . . . . وأَلَذُّ شَكْوَى عَاشِقٍ ما أعْلَنَا
كأنه يقول : العاشق بين أمرين متضادين : الحب يوجب الكتمان ، ولذة العشق تقتضي الإعلان ، فالعاشق حائر بينهما .
وقوله : الكامل
بِنَّ فَلَوْ حَلَّيْتَنَا لم تَدْرِ ما . . . ألوانُنَا مما امْتُقِعْنَ تَلَوُّنَا
قال : يقول : فارقنا أحبابنا ، فلو أردت أن تُثبت حليتنا لم تدر ألواننا لتغيرها عند الفراق ، فكنت لا تدري بأي شيء تصفها .
وأقول : يحتما أن يكون : بنا بمعنى : بدونا وظهرنا كقوله : الطويل
يَرَى أنَّ ما ما بانَ منه لِضَاربٍ . . . . . . . . .
يقول : ومع ذلك فلو أردت تحلية لنا ، لم تدر بأي صفة تصفنا بها لتغير ألواننا ، وهذا المعنى أولى وأبلغ لأنه مع الرؤية لا يتحقق الوصف .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 118
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٨