تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الكلام من النحول والضعف . والثاني ، وهو المختار : أن يكون الحب ما أوجب على العاشق الكتمان ، ويكون في النصف الأول مضادة للنصف الثاني وهي قوله : . . . . . . . . . وأَلَذُّ شَكْوَى عَاشِقٍ ما أعْلَنَا كأنه يقول : العاشق بين أمرين متضادين : الحب يوجب الكتمان ، ولذة العشق تقتضي الإعلان ، فالعاشق حائر بينهما . وقوله : الكامل بِنَّ فَلَوْ حَلَّيْتَنَا لم تَدْرِ ما . . . ألوانُنَا مما امْتُقِعْنَ تَلَوُّنَا قال : يقول : فارقنا أحبابنا ، فلو أردت أن تُثبت حليتنا لم تدر ألواننا لتغيرها عند الفراق ، فكنت لا تدري بأي شيء تصفها . وأقول : يحتما أن يكون : بنا بمعنى : بدونا وظهرنا كقوله : الطويل يَرَى أنَّ ما ما بانَ منه لِضَاربٍ . . . . . . . . . يقول : ومع ذلك فلو أردت تحلية لنا ، لم تدر بأي صفة تصفنا بها لتغير ألواننا ، وهذا المعنى أولى وأبلغ لأنه مع الرؤية لا يتحقق الوصف .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 118 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع