والتجديل : سقوطه على الجدالة ، وهي الأرض ، لسقوط قوته ، وكل هذا من جهة الممدوح ، فكأن الأسد لما لم يُغن شيئاً في قتالك ، وحل به ما حل منك ، قبضت منيته ، التي أنت سببها ، يديه وعنقه فكأنك صادفته مغلولا لذلك . وهذا في ظني أبلغ ما يُحتج به عنه ويُعتذر له به .
وقوله : الوافر
أرَى حُلَلاً مُطَوَّاةً حِسَاناً . . . عَدَاني أنْ أرَاكَ بها اعْتِلالي
قال : إنما قال هذا لأنه رأى الحلل مطوية إلى جانبه ولم يره فيها ؛ لأنه كان ذلك اليوم الذي لبس فيه الخلعة عليلا . ومعنى : أراك بها أي : أراك وهي عليك ومعك كما يقال : ركب بسلاحه وخرج بثيابه .
فيقال له : أسهل من هذا التقدير أن تكون بها بمعنى فيها ، وقد قال ذلك في شرحه وقوله : مطوية إلى جانبه ولم يره فيها . ويكون كقول الأعشى : الخفيف
ما بُكاءُ الكبيرِ بالأطْلالِ . . . . . . . . .
ولكنه أراد الإغراب في الإعراب !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 116
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٦