تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقوله : الكامل الحبُّ ما مَنَعَ الكلامَ الألْسُنَا . . . وألذُّ شَكْوَى عَاشِقٍ ما أعْلَنَا قال : يروى بفتح السين وضمها ، وتكون ما بمعنى الذي ، والمعنى : غاية الحب ما منع لسان صاحبه من الكلام ، فلم يقدر على وصف ما في قلبه منه ؛ كقول المجنون : الطويل شكوتُ إليها الحُبَّ قالَتْ : كَذَبْتَني . . . فما لي أرَى الأعْضَاَء منك كَواسِيَا فَمَا الحُبُّ حَتَّى يَلْصَقَ الجِلْدُ بالحَشَا . . . وتَخْرَسَ حتى لا تُجِيبَ المُنَادِيَا ثم قال : والظاهر أن ما نفي لان المصراع الثاني حث على إعلان العشق ، وإنما يعلن من قدر على الكلام - وأنشد أبياتا على ذلك منها قول أبي نواس : الطويل فَبُحْ باسِمْ من تَهْوَى وَدَعْنِي من الكُنَى . . . فلا خَيْرَ في اللَّذاتِ من دُونها سِتْرُ وأقول : بل الظاهر هو المعنى الأول ، وقيل فيه وجهان : أحدهما : ما ذكر من أن يكون الحب قد بلغ بالعاشق إلى حال لا يقدر فيه على