وأقول : هذا مثل قوله : الكامل
سَفَكَ الدِّمَاَء بجُودِهِ لا بأسِهِ . . . كَرَماً لأنَّ الطَّيْرَ بَعْضُ عِيَالِهِ
وكلاهما من قول مسلم ؛ إلا إنه زاد عليه فيهما أحسن زيادة : البسيط
قد عَوَّدَ الطَّيْرَ عَادَاتٍ وَثِقْنَ بها . . . فَهُنَّ يَتْبَعْنَهُ في كُلِّ مُرْتَحَلِ
وقول أبي نواس : المديد
تتأيَّا الطَّيْرُ غدوَتَهُ . . . ثِقَةً بالشِّبْعِ من جَزَرِهْ
وقوله : الكامل
سَبَقَ التِقاَءكَهُ بوَثْبِة هَاجِمٍ . . . لو لَمْ تُصَادِمْهُ لجَازكَ مِيلاَ
قال : يقول : عجل الأسد بوثبته على ردف فرسك ، قبل التقائك معه فهجم عليك بوثبة فلو لم تصكه لجازك ميلا .
وأقول : هذا ليس بشيء ، والمعنى في قوله : سبق التقاءكه : يعني إنه وثب عليك أولا فتلقيته بضربة السوط ؛ فلو لم تصادمه بتلك الضربة لجازك ميلا . يصف قوة الأسد
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 114
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٤