تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأقول : هذا مثل قوله : الكامل سَفَكَ الدِّمَاَء بجُودِهِ لا بأسِهِ . . . كَرَماً لأنَّ الطَّيْرَ بَعْضُ عِيَالِهِ وكلاهما من قول مسلم ؛ إلا إنه زاد عليه فيهما أحسن زيادة : البسيط قد عَوَّدَ الطَّيْرَ عَادَاتٍ وَثِقْنَ بها . . . فَهُنَّ يَتْبَعْنَهُ في كُلِّ مُرْتَحَلِ وقول أبي نواس : المديد تتأيَّا الطَّيْرُ غدوَتَهُ . . . ثِقَةً بالشِّبْعِ من جَزَرِهْ وقوله : الكامل سَبَقَ التِقاَءكَهُ بوَثْبِة هَاجِمٍ . . . لو لَمْ تُصَادِمْهُ لجَازكَ مِيلاَ قال : يقول : عجل الأسد بوثبته على ردف فرسك ، قبل التقائك معه فهجم عليك بوثبة فلو لم تصكه لجازك ميلا . وأقول : هذا ليس بشيء ، والمعنى في قوله : سبق التقاءكه : يعني إنه وثب عليك أولا فتلقيته بضربة السوط ؛ فلو لم تصادمه بتلك الضربة لجازك ميلا . يصف قوة الأسد