يترفع بما أبقيت له من الفخر ، وهذا يحمدك بما تضمنت له من العذر .
وكُلَّ يَرَى طُرْقَ الشَّجَاعةِ والنَّدى . . . وَلَكنَّ طَبْعَ النَّفْسِ للِنَّفْسِ قَائِدُ
ثم قال : وكل يرى أن الشجاعة والكرم أشرف الخلال ، وأجل الخصال ، ولكن الطبائع غالبة ، والعادات مستولية ، وأشار إلى أن الروم يعرفون لسيف الدولة فضل إقدامه ، ويعجزون عن مماثلته في جليل أفعاله .
نَهَبْتَ مِن الأَعْمَارِ ما لَوْ حَوْيَتهُ . . . لَهُنَّئَتِ الدُّنْيَا بأَنَّكَ خَالدُ
يقول : نهبت من أعمار الروم بقتلك لهم ، وأفنيت منهم بوقائعك فيهم ، ما لو حويته لنفسك ، ووصلته بعمرك ، لهنئت الدنيا بخلودك ، ومتعت آخر الأبد ببقائك .
فَأَنْتَ حُسَامُ المُلْكَ واللَّهُ ضَارِبُ . . . وَأَنْتَ لواءُ الدَّينِ واللَّهُ عَاقِدُ
يقول : فأنت حسام الملك والله ضارب بك ، وأنت لواء الدين والله عاقد لك ، وما ضرب الله به لا ينبو حده ، وما عقده لا ينحل عقده .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 387
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٨٧