تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
والفرقدان في بنات نعش الصغر ، وهما النجمان النيران من النعش ، وجمعهما وهما اثنان ؛ لأن التثنية ضرب من الجمع ، وقد يخبر عنهما كما يخبر عن الجميع ، قال الله عز وجل : ( وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ، إذ دخلوا على داود ففزع منهم ، قالوا لا تخف ، خصمان بغي بعضنا ) فأخبر عن الاثنين كما أخبر عن الجميع ، وذلك كثير في كلام العرب . فيقول لسيف الدولة : أحبك يا أيها الرئيس الذي هو في الملوك كالشمس والقمر بين النجوم ، يصغرون وتعظم ، ويقلون وتكثر ، وإن لامني فيك ممن يتسمى بالرئاسة ، من يحسدك على مدحي لك ، وينافسك في اعتلاقي بك ، ومحل أولئك منك محل الوشل من البحر ، وصغار الكواكب من الشمس والبدر . وهذا إن لم يلفظ بجميعه ، ففي فحوى خطابه ما يدل عليه . وَذَاكَ لأَنَّ الفَضْلَ عِنْدَكَ باهِرُ . . . وَلَيْسَ لأَنَّ العَيْشَ عِنْدَك بَارِدُ