ثم قال وليس حبي لك لدعة العيش عندك ، ورفاهيته فيما قبلك ، ولكنه لبيان فضلك ، وكرم نفسك ، وارتفاع مجدك ، وإنصافك لمن اعتلق بحبلك .
فَإِنَّ قَليلَ الحُبَّ بالعَقْلِ صَالِحُ . . . وإِنَّ كَثِيرَ الحُبَّ بالجهلِ فَاسِدُ
ثم ضرب مثلاً ، أكد به ما قدمه ، فقال : فإن قليل المودة صالح إذا بعث عليه العقل ، وكثيرها فاسد إذا دعا إليه الجهل . يشير إلى أن القليل من حسن رأي سيف الدولة مع تمامه وفضله ، أغبط من كثير ما يبذله غيره ، ممن لا تؤمن بوادر جهله .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 390
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٩٠