وغَلَّسَ في الوَادي بِهِنَّ مُشَيَّعُ . . . مُبَارَكُ ما تَحْتَ اللَّثَامَيْنِ عَابِدُ
التغليس : الخروج في آخر الليل ، والمشيع : الشجاع ، واللثامان : لثام المغفر ولثام العمامة .
فيقول : وغلس بهذه الخيل من سيف الدولة رئيس مشيع القلب ، شديد البأس ، مبارك الوجه ، عابد لله بما يحتمل عليه من الجهاد في إعزاز دينه ، وإذلال عدوه .
فَتىً يَشْتَهي طُولَ البِلادِ وَوَقْتهِ . . . تَضِيقُ بِهِ أَوْقَاتُهُ والمَقاصِدُ
قم قال ، يريد سيف الدولة : فتى يشتهي طول البلاد ليبعد فيها أثره ، وطول الزمان ليتمكن فيه تصرفه ؛ لأن مقاصده تضيق في الغزو عما تبلغه همته وأوقاته تضيق
في المجد عما تنعقد عليه نيته .
أَخو غَزَوَاتٍ ما تُغِبُّ سُيُوفُهُ . . . رِقَابُهُمُ إلا وَسَيْحانَ جَامِدُ
سيحان : مهر عظيم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 384
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٨٤