تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
اللقان وهنزيط : موضعان من بلاد الروم ، وآمد : بلد يكثر الثلج في جباله . فيقول : إن هذه الخيل عصفت بالروم يوم اللقان فأهلكتهم ، وألحت عليهم بنهزيط فهزمتهم ، واجتلبت سبيهم إلى حين سقوط الثلج ، ومنع الشتاء من الغزو ، وجعل ما ذكره من ابيضاض آمد بالسبي المجتلب عليه ، إشارة إلى زمان سقوط الثلج . وألحقنَ بالصَّفْصافِ شَابُورَ فانهَوَى . . . وذاق الرَّدَى أَهلاهُما والجلامِدُ الصفصاف وشابور : حصنان من حصون الروم فتحهما سيف الدولة ، والانهواء : لحاق الأعلى بالأسفل ، وعصفت الريح بالشيء : إذا اقتلعته واشتد ذهابها به ، فاستعار ذلك أبو الطيب لهذه الخيل . ثم قال : وألحقن بالصفصاف شابور فانهوى ؛ يريد : أن سيف الدولة خرب شابور كتخريبه للصفصاف ، فانهوى كلاهما ، وذاق الردى أهلهما ، وعم القتل والسبي سكانهما ، ونال جلاميد هذين الحصنين من الردى بتخريبهما ، ونقض بنيانهما ، كالذي نال من سكنهما ، وأصاب من اعتصم بهما .