وتقدم به في مواقف البأس ، وأحقهم بتدبير الأمور من هانت الشدائد عليه بجلده ، واستسهل الاقتحام فيها بصبره ، وأحسن التصريف لها بتدبيره . يشير بذلك إلى سيف الدولة .
وَأَشْقَى بِلادِ اللهِ ما الرُّومُ أَهْلُها . . . بِهَذَا وَمَا فيها لَمِجْدكَ جاحدُ
ثم قال : وأشقى بلاد الله ، برئاسة سيف الدولة وإمارته ، وما اشتهر من فضله وسيادته ، البلاد التي أهلها الروم ، وما فيها مع ذلك ، وأقبل على مخاطبة سيف الدولة ، فقال : وما فيها جاحد لفضلك ، ولا منكر لمجدك ، بل جميعهم يقول بفضلك ، وإن لا يودك ، ويعظمك وإن كان لا يحبك .
شَنَنْتَ بِها الغَاراتِ حَتَّى تَرَكْتَها . . . وَجَفْنُ الَّذي الفَرَنْجةِ سَاهِدُ
الساهد : الذي لا ينام .
فيقول : شننت الغارات في بلاد الروم ، حتى تركتها وجفن الذي خلف الفرنجة منهم ساهد لخوفك ، متوقع لأمرك ، فما ظنك بمن دنا منك وجاوزك ، واتصل بأعمالك وقاربك .
مُخَضَّبةً والقومُ صَرْعَى كَأَنَّها . . . وإنْ لَمْ يَكُونُوا سَاجِدينَ مَسَاجدُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 380
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٨٠