لم يُسْلِمِ الكَرُّ في الأَعْقَابِ مُهْجَتَهُ . . . إنْ كَانَ أَسْلَمَها الأصحابُ والشَّيَعُ
الشيع : الأتباع .
فيقول لم يسلم مهجة سيف الدولة بأسه وإقدامه ، وكره في أعقاب خيله واستلجامه ،
إن كان أسلمها أتباعه وحشمه ، وفارقه فرسانه وخوله ، بل كان من شجاعته في جيش يمنعه ، ومن إقدامه في جمع يتبعه .
لَيْتَ الملوكَ على الأَقْدارِ مُعْطِيةُ . . . فَلَمْ يَكُنِ لِدَنَّي عِنْدَها طَمَعُ
ثم قال ، ليت أن الملوك في عطاياها جارية على قدر من تعطيه ، وحقيقة من تؤثره وتدنيه ، فلم يكن للأدنياء طمع في فضلهم ، ولا لأهل الجبن والخور نصيب في بذلهم ، وأشار بهذا إلى من فر عن سيف الدولة من فرسانه ، الذين كان يؤثرهم بالإحسان ، ويخصهم بالتوسع والإنعام .
رَضِيتَ مِنْهُم بأَنْ زُرْتَ الوَغَى فرأوا . . . وإن قَرَعْتَ حَبْيَكَ البْيَضِ فاسْتَمعُوا
الحبيك : طرائق في الماء ، واستعار ذلك في البيض ، والواحد حبيكة .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 361
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٦١