الخلق : الصناعة
ثم قال لسيف الدولة : تمشي الكرام على آثار من تقدمها ، مقتدية بفعله ، وتتلوه ممتثلة لسعيه ، وأنت تبتدئ ما تأتيه في المجد وتبتدعه ، وتسبق إلى ذلك وتخترعه .
وَهَلْ يَشِيْنُكَ وَقْتُ كُنْتَ فَارِسَهُ . . . وَكَانَ غَيْرَك فيهِ العاجِزُ الضَّرَعُ
الشين : العيب ، والضرع من الرجال : الضعيف .
فيقول ، مشيراً إلى خذلان أصحاب سيف الدولة له في بعض تلك العزاة : وهل يعيبك وقت أقدمت فيه وأحجم فرسانك ، وكررت وقد عجز أصحابك ، فبان فضلك وبان نقصهم ، وجل قدرك وضاق عذرهم .
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلَّ الشَّمْسَ مَوْضِعُهُ . . . فَلَيسَ يَرْفَعُهُ شَيْءُ ولا يَضَعُ
ثم قال : ومن حل في الفضائل محلك ، واشتهر بالشجاعة اشتهارك ، فتواضعت الشمس عن موضعه ، وقصر محتدها عن محتده ، فلم يبق له في الشرف غاية يبلغها فترفعه ، ولا للعيب إليه سبيل فيضعه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 360
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٦٠