الأعصم : الوعل الذي في بدنه بياض ، والصدع : الوعل بين الوعلين ، لا بالمسن ولا بالصغير . والنصران : واحد النصارى ، نحو ندمان وندامى ، قال الشاعر :
فِكِلْتَاهُما خرَّتْ وأَسْجَدَ رَأْسُها . . . كما سَجَدتْ نَصْرانَةُ لم تَحنَّفِ
ثم قال : وما تعصم الجبال متنصراً منك ، ولا تحجبهم بامتناعها عنك ، ولو أن الأعصم الصدع يتنصر فيها لما امتنع عليك ولأسلمته الأٌقدار إليك ، وضرب المثل بالوعل لقدرته على الصعود في الجبال ، والتقحم للأوعار ، واشترط الصدع ؛ لأنه أثبت قوة ، وأشد سرعة ، وهذا الاشتراط باب من البديع يعرف بالتتميم .
وما حَمِدْتُكَ في هَوْلٍ ثَبتَّ لَهُ . . . حَتَّى بَلَوْتُكَ والأَبْطَالُ تَمْتِصعُ
المصاع : التجالد بالسيوف .
فيقول : وما بلغت حقيقة وصفك ، وما يجب في حمدك ، مع ما
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 363
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٦٣