العقب : جمع عقبة .
فيقول ، مخاطباً للروم : هلا كان ما أظهرتموه من الإقدام على المتخلفين ، من ضعفاء الجيش عند تجمعكم على عقب الوادي ، وأخذكم بمضائقه ، واعتراضكم لجيش سيف الدولة فيه ، ثم وليتم ناكصين ، وتركتم الطريق صاغرين ، وقد صعدت نحوكم من ذلك الجيش أسد تمر فرادى ، لا يمكنها الاجتماع لضيق الموضع ، ولا يتهيأ لها الترافد لوعورة المسلك ، فيمرون أفراداً ثم يجتمعون ، ويخطرون آحاداً ثم يلتئمون .
تَشُفُّكُم بِفَتاها كُلُّ سَلْهَبةٍ . . . والضَّربُ يَأُخذْ مِنْكُمْ فَوْقَ مَا يَدَعُ
السلهبة من الخيل : الطويلة .
ثم قال تشقكم بفتاها ؛ بفتيان جيشه ، كل سلهبة من عتاق خيله ، يريد : أن الجيش اخترقهم ، وأقدمت فرسانه عليهم والجراح قد أثخنتهم ، ومن ناله الضرب فيهم أكثر ممن فاته منهم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 358
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٥٨