شهدته من ثباتك في الأهوال التي جمعتني بك ، حتى بلوتك والأبطال تتماصع سيوفها ، وتجتهد في جلادها ، ورأيت غناءك وشدة بأسك ، ومقاومتك للروم بنفسك ، فهناك علمت مقدار صبرك ، واستوفيت حقيقة حمدك .
فَقَدْ يُظَنُّ يُظَنُّ شُجَاعَاً مَنْ بهِ خَرَقُ . . . وَقَدْ يُظَنُّ جَبَاناً مَنْ به زَمَعُ
الخرق : البهت والدهش ، والزمع : خفة تعتري الشجاع عند الحرب نحو اشتداد الحمى ، وكان البراء بن مالك الأنصاري قد شهر بها .
ثم قال مؤكداً لما ذكر ؛ أنه خفي عليه من أمره ، وأن المقاتل لا يقضي عليه دون الاختبار لظاهره : فرب من يثبت في الحرب ، ويسكن
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 364
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٦٤