وَإِنَّمَا عَرَضَ اللَّهُ الجُنُودَ بِكُمْ . . . لِكَي يَكُونُوا بلا فَسْلٍ إذا رَجَعوا
الفسل : الدنيء من الرجال .
ثم قال : وإنما عرض الله الجيوش بكم ، يريد : أن الله خلصها من الأدنياء ، وطهرها
من الضعفاء والجبناء ، فقتلهم بكم ، وكفى جيش سيف الدولة مئونتهم على أيديكم ، ليكونوا عند رجوعهم صميماً لا حشو فيهم ، وأبطالاً لا فسل بينهم .
فَكُلُّ غَزوٍ إليكُمْ بَعْدَ ذَا فَلَهُ . . . وَكُلُّ غَازٍ لِسَيْفِ الدّولة التَّبَعُ
ثم يقول للروم : إن سيف الدولة قد نهج للناس سبيل غزوكم ، وهون على من أرادكم أمركم ، فمن غزاكم بعده فإنما يقفو أثره ، ومن اقتحم أرضكم فإنما يمتثل سيره .
تَمْشي الكِرَامُ عَلَى آثارِ غَيْرِهم . . . وأَنْتَ تَخْلقُ ما تَأْتي وَتَبْتَدِعُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 359
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٥٩