نزعت عن الشئ : إذا أعرضت عنه .
فيقول : للروم : أن أسرتموه من المسلمين إنها كانوا ضعفي لا يحفل بهم ، ولا يعرج على من كان في مثل حالهم ، بل الأعادي يترفعون عن الانحطاط إلى
نظرائهم من أعاديهم ، وإن هموا بهم نزعوا عن ذلك وتركوه ، وأنفوا منه واجتنبوه .
لا تَحْسَبُوا مَن أَسَرْتُمْ كَانَ ذَا رَمَقٍ . . . فَلَيْسَ تَأْكُلُ إلا الميِّتَ الضَّبُعُ
ثم قال : مؤكداً لما قدمه : لا تحسبوا أن من أسرتموه رمقاً يطمعكم به ، ورقية تبعث لكم رجاء فيه ، فلو كان ذلك لضعفتم عن أسره ، وعجزتم عن قتله ، فإنما أنتم كالضبع التي تهاب الحي وتحذره ، وتتسلط على الميت فتأكله ، وأنتم كذلك عجزتم عن مقارعة الأبطال ، وتسلطتم على الضعفاء والأفسال .
هَلاَّ على عَقَبِ الوادِي وقد صَعِدَتْ . . . أسْدُ تَمُرُّ فُرَادَى ثُمَّ تَجْتَمِعُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 357
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٥٧