الروم ، وكان هنالك فيها من المسلمين قوم ؛ منهم من أضجعه النوم والتعب ، ومنهم من كان يتتبع القتلى فيجهز على من كان فيه منهم رمق ، وقد سيف الدولة ، وأدرك العدو هذه الطائفة ، فأوقع بهم ، فقتل فيهم وأسر ، فلذلك قال أبو الطيب : قل للدمستق : إن الذين أسلمهم لكم سيف الدولة خانوا الإله بعصيانهم لأميرهم ، وانقطاعهم عن جماعتهم ، فجازاهم بما صنعوه ، وأعقلهم فظفرتم بهم ، وضيعهم فظهرتم عليهم .
وَجَدْتُمُوهُمْ نِيَاماً في دمائِكُمُ . . . كَأنَّ قتلاكم إيَّاهُمُ فَجَعوا
ثم قال : وجدتموهم نياماً بين قتلاكم ، ومن أجهزوا عليه من جرحاكم حتى كأنهم لتقلبهم بينهم مفجوعون بهم ، متوجعون لهم .
ضَعْفَى تعِفَّ الأَعَادِي عَنْ مِثالِهِم . . . مِن الأَعادي وإن هَمُّوابهم نَزَاعُوا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 356
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٥٦