تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فيقول : كم من بطريق لم يبق منه إلا رمقه ، ضمن ذلك الرمق للسيوف أمين من القيد لا ورع له ، وحافظ لا يحذر الخيانة عليه . يُقَاتِلُ الخَطْوَ مِنْهُ حِينَ يَطْلُبُهُ . . . وَيَطْرُدُ النَّوْمَ عَنْهُ حِينَ يَضْطَجِعُ ثم بين القيد الذي كني عنه ، فقال : إذا حاول ذلك البطريق الخطو ، منعه القيد منه ، وإذا رام المشي ، قاتله بتضايقه دونه ، وكذلك لا يكنه الاضطجاع به ، فيطرد عنه نومه ، ولا تتأتى له الحركة معه ، فيتضاعف عليه همه . تَغُدو اَلمنَايَا فضلا تَنْفَكُّ وَاقِفَةً . . . حَتَّى يَقُولَ لها عُودِي فَتَنْدَفِعُ ثم قال ، يريد سيف الدولة : تغدو المنايا فلا تنفك واقفة ترتقب أمره ، وتبادر فلا تزال ماثلة تستمطر رأيه ، فإن كفها ولت مندفعة ، وإن أرسل بها سيوفه سطت مستعجلة ، وفي ظاهر لفظه ما يدل على هذه العبارة . قُلْ للدُّمُسْتُقِ إنَّ المُسْلِميْنُ لَكُمْ . . . خَانُوا الإلَهِ فَجَازَاهُمْ بما صَنَعُوا قوله : ( قل للدمستق إن المسلمين لكم ) ، قال : كان أبو الطيب قد اجتاز في الليل الموضع الذي قتل فيه سيف الدولة من قتله من أسرى