وهو النهر الذي غبر فيه من صارخة ، وبين الموضعين مسافة طويلة ، فأشار إلى ما كانت عليه هذه الخيل من قوة ركضها ، وإسراعها في إغارتها .
كَأنَّما تَتَلقَاهُمْ لِتَسْلُكَهُمْ . . . فالطَّعْنُ يَفْتَحُ في الأجْوَفِ مَا تَسَعُ
ثم قال ، كأنما تتلقى هذه الخيل الروم لتسلك أجسادهم ، وتتخذ طرقاً في جسومهم ، فطعن فرسانها فيهم يفتح ما يسعهم ، ويخرق ما لا يضيق بهم ، وليس في الإفراط بأعجب من قول النابغة يصف سيوف بني جفنه .
تَقُدُّ السَّلوُقيَّ المُضَاعَفَ نَسْجُهُ . . . وَتُوِقِدُ بالصُّفَّاحِ نَارَ الحُباحبِ
تَهْدِي نَوَاظُرَها والحَربْ مُظْلِمَةُ . . . من الأَسِنِةِ نَارُ والقَنَا شَمَعُ
يقول : إن خيل سيف الدولة تهدي نواظرها في وقائعه ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 351
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٥١