تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قد اقتدر المسلمون على ملكها ، وأطالوا الانتشار في أرضها ، وصاروا لذلك في حالة الساكنين بها ، فأقاموا الجمع فيها ، وخطبوا لسيف الدولة في جهاتها . يُطَمِّعْ الطَّيْرَ فِيهم طُولُ أكْلِهِمِ . . . حَتَّى تَكادُ عَلَى أحْيائِهمْ تَقَعُ يقول : إن سيف الدولة قد أدام قتل الروم ، وقوت الطير بلحومهم في وقائعه ، حتى نكاد لما اعتادته من ذلك ، تقع على أحيائهم فتأكلهم ، وتعرضهم في طرقهم فتخطفهم . وَلَوْ رَآهُ حَوَارِ يَّوهُمُ لَبَنَوا . . . عَلَى مَحَّبتِهِ الشَّرْعَ الذي شَرَعُوا ثم قال : ولو رأى سيف الدولة حواريو الروم ، وشهدوا مكارمه وفضله ، وإنصافه وعدله ، وإقدامه وبأسه ، مع موضع الحواريون من الصدق ، واحتمالهم على طرق الحق ، لبنوا شريعة الروم على محبته ، وألزموهم الاحتمال على طاعته . ذَمِّ الدُّمُسْتُقُ عَيْنَيْهِ وَقَدْ طَلَعَتْ . . . سُددُ الغَمَامِ فَظَنُّوا أنَّها قَزَعُ القزع : قطع السحاب ، والدمستق : قائد جيوش الروم .