تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فيقول إن موكب سيف الدولة طلعت متتابعة كأنها قطع السحاب ، فأشكلت على الدمستق وأصحابه ، ولم تنفصل لهم من الفرع ، فذم عينيه لذلك ، وهو الذي ينظر فلا له نظره ما يبصره . فيها الكُمَاةُ التي مَفُطُومُها رَجُلُ . . . عَلَى الجِيَاد التي حَوْلِيُّهَا جَذَعُ ثم وصف تلك الكتائب ، فقال : إن فرسانها لتمام خلقهم ، وعظم أجسامهم ، في حين الفطام على هيئات الرجال ، فما ظنك بهم عند الكمال ، وبلوغ الأسد ؟ ! وكذلك خيولهم حوليها في هيئة الجذع ؛ جسارة وقوة ، فكيف تظنها قارحة متكاملة ، مستوفية لسن القوة ، متناهية ؟ ! يُذْرِي اللقُّانُ غُبَاراً في مَنَاخِرِهَا . . . وفي حَنَاجِرِهَا من آلِسٍ جُرَعُ اللقام : كوضع معروف في بلاد الروم ، وآلس : نهر عظيم من أنهارهم . فيقول : إن هذه الخيل لسرعة سيرها ، وشدة عدوها ، وردت اللقان ، وصار غبارة في مناخرها وحناجرها لم تجف من ماء آلس ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 350 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان