فيقول إن موكب سيف الدولة طلعت متتابعة كأنها قطع السحاب ، فأشكلت على الدمستق وأصحابه ، ولم تنفصل لهم من الفرع ، فذم عينيه لذلك ، وهو الذي ينظر فلا له نظره ما يبصره .
فيها الكُمَاةُ التي مَفُطُومُها رَجُلُ . . . عَلَى الجِيَاد التي حَوْلِيُّهَا جَذَعُ
ثم وصف تلك الكتائب ، فقال : إن فرسانها لتمام خلقهم ، وعظم أجسامهم ، في حين الفطام على هيئات الرجال ، فما ظنك بهم عند الكمال ، وبلوغ الأسد ؟ ! وكذلك خيولهم حوليها في هيئة الجذع ؛ جسارة وقوة ، فكيف تظنها قارحة متكاملة ، مستوفية لسن القوة ، متناهية ؟ !
يُذْرِي اللقُّانُ غُبَاراً في مَنَاخِرِهَا . . . وفي حَنَاجِرِهَا من آلِسٍ جُرَعُ
اللقام : كوضع معروف في بلاد الروم ، وآلس : نهر عظيم من أنهارهم .
فيقول : إن هذه الخيل لسرعة سيرها ، وشدة عدوها ، وردت اللقان ، وصار غبارة في مناخرها وحناجرها لم تجف من ماء آلس ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 350
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٥٠