حَتَّى أقَامَ عَلَى أَرْبَاضِ خَرْشَنَةٍ . . . تَشْقَى به الرُّومُ والصُلْبَانُ والبِيَعُ
ثم قال : حتى أقام على أرباض خرشنة ، وهي من وسائط تلك البلاد ، وقد شقيت الروم بكثرة من قتلة وسباه منها ، وشقيت الصلبان والكنائس بكثرة ما أحدثه من التغيير والهدم فيها .
لِلسَّبْي ما نَكَحوا ، والقَتْل ما ولَدوا . . . والنَّهْبِ ما جَمَعُوا ، والنَّارِ ما زَرَعوا
يقول : إن سيف الدولة أهلك تلك البلاد بسبي ما نكحه أهلها ، وقتل من ربوه من أولادهم ، ونهب ما جمعوه من أموالهم ، وإحراق ما رجوه من زروعهم ، ومثل هذا التصنيف باب من البديع يعرف بالتقسيم .
مُخْلَّى لَهُ المَرْجُ مَنْصُوباً بَصارِخَةٍ . . . لهُ المَنابِرُ مَشْهُوداً بها الجُمَعُ
المرج : موضع متوسط في بلاد الروم ، وصارخة : مدينة من مدائنهم طال اضطراب سيف الدولة حولها .
ثم قال : مخلى له المرج مع توسطه في بلاد الروم ، ولا يمكنهم الظهور فيه ؛ لما يحذرونه من عسكر سيف الدولة ، منصوباً له المنابر بصارخة ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 348
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٤٨