أَأَطْرَحُ المَجْدَ عَنْ كِتْفِي وأطْلُبُهُ . . . وأتْرُكُ الغَيْثَ في غِمْدي وأنْتَجِعُ
الانتجاع : طلب الكلأ .
فيقول : أأدع أن أحوز المجد بالسيف ، وأكتسب المال من طريق الحرب ، وأتناول ذلك بالطلب ، وأتكلف فيه أشد الشعب ، فأكون كمن طرح عن كتفه ما يطلبه ، وترك في غمده ما ينتجعه .
وَالمَشْرَفِيَّةُ لا زَالَتْ مُشَرَّفَةً . . . دَوَاَء كُلِّ كَريمٍ أوْهِيَ الوَجَعُ
ثم قال : والمشرفية لا زالت مشرفة ، فأبدع في المجانسة ، ودعا للسيوف بدوام الرفعة ؛ لأنها دواء الكريم الذي يستشفي به إذا أسعدته ، أو وجعه الذي يتشكاه إذا خذلته .
وَفارِسُ الخَيلِ مَنْ خَفَّتْ فَوَقَّرَهَا . . . في الدَّرْبِ والدَّمُ في أعْطَافِها دُفَعُ
الدرب : المدخل إلى بلاد العدو ، والعطف : الجانب .
فيقول : وفارس الخيل من وقرها وقد استفزها الخوف ، وثبتها
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 345
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٤٥