تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ثم قال : يظهرون الحفيظة والصبر ، والأقدام والجلد ، ويتزينون بذلك ما لم تقع التجربة لهم ، وفي تجربتهم ما يمنع من الاغترار بكذبهم ، وينزع عن الغي في حسن الظن بهم . وما الحَيَاةُ وَنَفْسٍي بَعْدَمَا عِلَمَتْ . . . أَنَّ الحَياةَ كما لا تَشْتَهي طَبَعُ الطبع : الدنس . ثم قال : ليس الجمال لوجه صح ظاهرة ، وسلم مارنه فيقول : وما لنفسي والركون إلى الحياة ، والحرص عليها ، والاغتزار بها ، وهي تعلم أن حياة الإنسان على حال يكرهها ، وطريقة لا يستحسنها ؛ دنس ودناءة ، وسقوط وضعة . لَيْسَ الجَمَالُ لِوَجْهٍ صَحَّ مارِنُهُ . . . أَنْفُ العَزِيْزِ بِقَطْعِ العِزَّ يُجْتَدَعُ المارن : مقدم الأنف وهو ما لان منه . ثم قال : ليس الجمال لوجه صح ظاهره ، وسلم مارنه ، واعتمد المارن من بين سائر الوجه ؛ لأن العرب تفعل ذلك فتقول : أرغم الله أنف فلان ، فتقصد الأنف من بين سائر الوجه . فيريد : أن جمال الوجه ليس بسلامة ظاهرة ، فأنف العزيز يجتدع بالإذلال ، وحسنه يستلب بالإخلال به .