ذَمَّ الدُّمُسْتُقُ عَيْنَسهِ وَقَدْ طَلَعَتْ . . . سُودُ الغَمَامِ فَظَنُّوا أَنَّها قَزَعُ
وعاد سيف الدولة إلى عسكره وسواده ، وقفل غانماًن فلما وصل إلى عقبة تعرف بمقطعة الأَثفار ، صافة العدو على رأسها ، فأخذ سيف الدولة ساقة الناس يحميهم ، فلما انحدر بعد عبور الناس ، ركبه العدو ، فجرح من الفرسان جماعة ، وفي ذلك قال أبو الطيب :
وَفَارِسُ الخَيْلِ مِنْ فَوَقَّرَهَا . . . في الدَّربِ والدَّمُ في أعْطَافِها دُفَعُ
ونزل سيف الدولة على بردان ، وهو نهر ، وضبط العدو عقبة السير ، وهي عقبة صعبة طويلة ، فلم يقدر على صعودها لضيقها ، وكثرة العدو بها ، فعدل مياسراً في طريق وصفه له يعض الأدلة ، وأخذ ساقة الناس ، وكانت الإبل كثيرة معيية ، واعترضه العدو آخر النهار من
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 341
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٤١