فيقول : رضينا بما حكمت به السيوف والرماح ، من استباحة بلاد الروم ، وسبي نسائهم ، وقتل رجالهم ، والدمستق لا يرضى بذلك الحكم ؛ لما فيه من هتك ملكه ، وإذلال عزه .
فإنْ يُقْدِمْ فَقَدْ رُرْنَا سَمَنْدُو . . . وإن يُحْجِمْ فَمَوْعِدُه الخَليجُ
سمندو : حصن يتوسط بلاد الروم ، والإحجام : التأخر ، والخليج : ما انجر إلى القسطنطينية من البحر .
ثم قال : فإن يقدم فيها نحن اؤلاء بسمندو ، وهي من وسائط أرضه ، فليقدم إن كانت به على ذلك قوة ، وإن يحجم فنحن على أثره لا ننصرف عن الخليج حتى نرده ، ولا نتأخر عنه حتى نبلغه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 339
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٣٩