أَبا الغَمَراتِ تُوْعِدُنَا النَّصَارى . . . وَنَحنُ نُجُومُها وَعسَ البُرُوجُ
غمرات الحرب : شدائدها .
فيقول : أبشدائد الحرب تواعدنا النصارى ، وهي أوطاننا التي نألفها ، ومواضعنا التي نسكنها ؟ فانتقالنا فيها كانتقال النجوم في بروجها ، وتصرفها في منازلها ، فكيف نهاب ما لا نعدمه ، ونتوقع ما لا نفقده ؟ !
وَفِينَا السيْفُ حَمْلَتُهُ صَدُوق . . . إذَ لاَقى وَغَارَتُهُ لَجوجُ
ثم قال ، مؤكداً لما قدمه : وفينا سيف الدولة ، وهو السيف صرامة وشدة ، ونفاذاً وعزيمة ، إن حمل صدقت حملته ، وإن أغار أبعدت في المقصد غارته .
نُعَوِّذُهُ من الأعيانِ بَأساً . . . وَيَكْثُرُ بالدُّعاءِ لَهُ الضَّجِيْجُ
ثم قال : نعوذه من بأس العيون مخافة أن تلقعه ، ويكثر الضجيج بالدعاء له شكراً
على ما يفعله .
رَضِيْنَا والدُّمُسْتُقُ غَيْرُ راضٍ . . . بِمَا حَكَمَ القواضِبُ والْوَشِيجُ
الدمستق بالرومية : قائد جيوش الروم ، والقواضب : السيوف ، والوشيج : الرماح .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 338
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٣٨