تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أَبا الغَمَراتِ تُوْعِدُنَا النَّصَارى . . . وَنَحنُ نُجُومُها وَعسَ البُرُوجُ غمرات الحرب : شدائدها . فيقول : أبشدائد الحرب تواعدنا النصارى ، وهي أوطاننا التي نألفها ، ومواضعنا التي نسكنها ؟ فانتقالنا فيها كانتقال النجوم في بروجها ، وتصرفها في منازلها ، فكيف نهاب ما لا نعدمه ، ونتوقع ما لا نفقده ؟ ! وَفِينَا السيْفُ حَمْلَتُهُ صَدُوق . . . إذَ لاَقى وَغَارَتُهُ لَجوجُ ثم قال ، مؤكداً لما قدمه : وفينا سيف الدولة ، وهو السيف صرامة وشدة ، ونفاذاً وعزيمة ، إن حمل صدقت حملته ، وإن أغار أبعدت في المقصد غارته . نُعَوِّذُهُ من الأعيانِ بَأساً . . . وَيَكْثُرُ بالدُّعاءِ لَهُ الضَّجِيْجُ ثم قال : نعوذه من بأس العيون مخافة أن تلقعه ، ويكثر الضجيج بالدعاء له شكراً على ما يفعله . رَضِيْنَا والدُّمُسْتُقُ غَيْرُ راضٍ . . . بِمَا حَكَمَ القواضِبُ والْوَشِيجُ الدمستق بالرومية : قائد جيوش الروم ، والقواضب : السيوف ، والوشيج : الرماح .