شرح غزاة المصيبة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة .
ومر سيف الدولة في هذه الغزاة بسمندو ، وعبر آلس ، وهو نهر عظيم ، ونزل على صارخة فأحرق ربضها وكنائسها ، وربض خرشنة وما حولها ، وأكثر القتل وأقام بمكانه أياماً ، ثم رحل حتى عبر آلس راجعاً ، فلما أمسى ترك السواد وأكثر الجيش ، وسار حتى جاز خرشنة ، وانتهى إلى بطن اللقان في غد ظهراً ، فلقي الدمستق ، وكان في ألوف من الخيل ، فلما نظر إلى أوائل خيل المسلمين ظنها سرية ، فثبت لها ، وقاتل أوائل الناس حتى هزمهم ، وأشرف عليه سيف الدولة فانهزم ، وقتل من فرسانه خلق ( كثير ) ، وأسر من بطارقته نيف على ثمانين ، وأفلت الدمستق ، ولذلك قال أبو الطيب :
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 340
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٤٠