تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وَعَرَّفَ أنَّكَ مِنْ هَمِّه . . . وأنَّكَ في نَصْرِهِ تَرْفُلُ ثم قال : وأبان أنه يذكرك راضياً عنك ، وينصرك مانعاً منك ، ففي نصره ترفل ، وفي تأييده تتقلب . فما العَانِدُون وما أثَّلُوا ؟ . . . وَمَا الحاسِدونَ وما قَوَّلُوا ؟ ثم قال : وما قدر العاندين وما جمعوه ، وما بلغ حسدهم ، ومبلغ ما اختلفوه ، إذا اقترن ذلك بجلاله سلطانك ، واستضاف إلى علو مكانك ؟ هُمُ يَطْلُبونَ فَمَنْ أدَرَكوا ؟ . . . وَهُمُ يَكْذبونَ فمن يَقْيْلُ ؟ ثم قال : هم يجتهدون في الطلب ، فسلهم أين منزلة من أدركوه من نظرائهم من منزلتك ؟ وأين محلهم من علو رتبتك ؟ وهم يكذبون ، فسلهم عمن يقبل كذبهم ، ويسمع إفكهم إلا طغام لا يحفل بهم ، وهمج لا يعرج عليهم ؟ وَهُمْ يَتَمَنَّوْنَ ما يَشْتَهُونَ . . . وَمِنْ دُونِهِ جَدُّكَ المُقْبِلُ ثم قال : وهم يتمنون من الظهور عليك ، بحسب ما تبلغه شهواتهم ، ويعترضهم دون ذلك ، إقبال جدك ، وتمكن سعدك ، وما يتكفل الله به من إعلاء أمرك .