فلا تُنْكِرَنَّ لها صَرْعَةً . . . فَمِنْ فَرِحَ النَّفْسِ ما يُقْتُلُ
ثم قال : وغير بديع أن يصرعها طربها ، ويستخفها فرحها ، فمن الفرح ما يقتل بشدته ، ومن الطرب ما يضر بزيادته .
وَلوْ بُلِّغَ النَّاسُ مَا بُلِّغَتْ . . . لَخَانَتْهُمُ حَوْلَكَ الأرْجُلُ
ثم قال : ولو بلغ الناس العقلاء ما بلغته هذه الخيمة ، من الصيانة لك ، والاتصال بك ، والاشتمال عليك ، لخانتهم أرجلهم ، فلم تحملهم ، وصرعهم فرحهم ، ولم يحملهم .
وَلَما أمرتَ بِتَطْنِيْبِها . . . أشيْعَ بأنَّكَ لا تَرْحَلُ
ثم قال لسيف الدولة : ولما أمرت بنصب هذه الخيمة ، ومد أطنابها ، أشاع الناس أن ذلك لأمر وقفك عن الرحيل ، وعذر ثبطك عن الغزو .
فما اعْتَمَدَ اللهُ تَقْويضَها . . . وَلَكِنْ أشِارَ بما تَفْعَلُ
فلم يكن سقوطها إرادة من الله ، لحط ما رفعته منها ، ولكن نبهك على الرحيل الذي أعرضت عنه ، وأراك رشدك في النهوض الذي أخرت أمره .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 329
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٢٩