فَلَيْتُ وَقَارَكَ فَرَّقْتَهُ . . . وَحَمَّلْتَ أرْضَكَ مَا تَحْمِلُ
ثم قال : فليتك أيها الرئيس فرقت وقارك وقسمته ، وشاركت فيه وبعضته ، وحملت الأرض منه ما تحمله ، وكلَّفتها ما تبلغه !
فَصَارَ الأنَامُ بهِ سَادَةً . . . وَسُدْتَهُمُ بالذي تَفْضُلُ
ثم قال : فكان في ذلك ما يصير الأنام به سادة بمثله ، ورؤساء بما يصل إليهم من فضله ، وكان فيما يفضل عنهم ما تسود به جماعتهم ، وتستحق معه رياستهم .
رَأتْ لَوْنَ وَجْهِكَ في لَوْنِهَا . . . كَلَوْنِ الغَزَالَةِ لا يُغسَلُ
ثم قال : رأت هذه الخيمة لون وجه سيف الدولة في لونها ، وتلألؤ حسنه في حسنها ، كنور الشمس يشرق ولا يغسل ، ويضيء ولا يغير .
وَأنَّ لها شَرَفاً بَاذِخَاً . . . وَأنَّ الخِيَامَ بها تَخْجَلُ
ثم قال : ورأت أن لها به شرقاً باذخاً ، واعتلاء ظاهراً ، وأنها تخجل الخيام بعجزها ، وتحقرها بجلالة قدرها .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 328
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٢٨