ثم قال : لقد رفع الله شأن دولة صيرك سيفها ، وأنت ملك الملوك ( وجعلك ) منصلها ، وأنت أمير الأمراء .
فإن طُبِعَتْ قَبْلَكَ المُرْهَفَاتُ . . . فإنَّكَ مِنْ قَبْلِها المِفْصَلُ
يقول : فإن تقدمتك السيوف بزمان طبعها ، وسبقتك بوقت صناعتها ، فأنت تسبقها بنفاذ أمرك ، وتتقدمها بمضاء عزمك .
وإن جَادَ قَبْلَك قَوْمُ مَضَوْا . . . فإنَّكَ في الكَرَمِ الأوَّلُ
ثم قال : وإن تقدمك أجواد سلفت أعمارهم ، وتراخت مددهم ، فأنت تتقدمهم بعموم جودك ، وتسبقهم بسبوغ كرمك ، فإن تقدموك بالزمان ، فأنت تتقدمهم بالإحسان .
ثم قال : وكيف تقصر عن غاية من الفضل ، ومنزلة من الكرم والبأس ، والأسد ولدتك ، وثديها أرضعتك ؟
وَكَيْفَ تُقَصِّرُ عن غَايةٍ . . . وأمُّكَ مِنْ لَيْثِها مُشْبِلُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 332
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٣٢