وضرب لسيف الدولة بميافارقين خيمة كبيرة ، وأشاع الناس أن المقام يتصل . وهبت ريح شديدة ، فسقطت الخيمة ، وتكلم الحساد عند سقوطها ، فقال أبو الطيب :
أيَنْفَعُ في الخَيْمَةِ العُذَّلُ . . . وَتْشَملُ مَنْ دَهْرَها يَشْملُ
يقول : أينفع في الخيمة أن تلام بفعلها ، وتعذل على سقوطها ؟ وعذرها بين ، والموجب لفعلها ظاهر . كيف لها أن تشمل الدهر بسلطانه ، ويجير عليه بإحسانه !
وِتَعْلُو الذي زُحَلُ تَحْتَهُ . . . مُحَالُ لَعَمْرُكَ ما تُسأَلُ
ثم قال : وكيف تعلو من يتواضع زحل عن رفعته ، ويقصر دون بلوغ منزلته ؟ محال ما تسأله ، وممتنع ما تحمله .
فَلِمْ لا تَلُومُ الذي لاَمَها . . . وَمَا فَصُّ خَاتِمهِ يَذْبُلُ
ثم قال : ولم لا تلوم هذه الخيمة لائمها على سقوطها ، والرئيس
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 326
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٢٦