ثم أشار إلى الخيل التي قدم ذكرها ، فقال : كأجناسها في الفضل والكرم أجناس راياتها المؤيدة ، وشعارها المنصور ، وما لبسته من سلاحها الشاك ، وحملته من حديدها الصقيل المحسن .
وأدَّبَهَا طُولُ القِتَال فَطَرْفُهُ . . . يُشيرُ إليها من بَعِيدٍ فَتَفْهَمُ
يقول : وأدب هذه الخيل طول ممارسة القتال ، والتقلب في شدائد الحروب ، ففارسها يشير إليها على بعد بما يقصده فتفهمه ، ويومئ إليها بما يريده فتفعله .
تُجاوِبُهُ فِعْلاً وَمَا تَسْمَعُ الوَحَى . . . ويُسْمِعُهَا لَحْظَاً وَمَا يتكَلَّمُ
الوحي : الاستعجال .
ثم قال : يسمعها فارسها بلحظه دون أن يتكلم ، وتجاوبه بفعلها دون أن تستعجل .
تَجَانَفُ عن ذَاتِ اليَمينِ كَأنَّها . . . تَرِقُّ لِمَيَّافارقيْنَ وَتَرْحَمُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 321
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٢١