جسمه ، على الخيل
كلها طاو بطنه ، مجدول خلقه ، كأنما يسقى من فهو يتجرعه ولا يستكثر ، ويطعم اللحم ، فهو يتبلغ به ولا يستبطن .
لها في الوَغَى زِيُّ الفوارسِ فَوْقَها . . . فَكُلُّ حِصَانٍ دَارعُ مُتَلتَّمُ
وَمَا ذاكَ بُخْلاً بالنّفُوسِ عَلَى القَنَا . . . وَلَكنَّ صَدْمَ الشَّرِّ بالشَّرَّ أحْزَمُ
الحصان : الذكر من الخيل .
ثم قال : وهذه الخيل بالدروع مشتملة ، وفي الجواشن متلثمة ، وفي زي فرسانها ، وعلى حال ركبانها ، وليس ذلك فرقاً من الموت ، وتهيباً للسلاح ، ولكن الحزم أن يصدم الشر بمثله ، ويتقدم إليه بشكله .
أتَحْسِبُ بِيضُ الهِنْدِ أصْلَكَ أصْلَها . . . وأنَّكَ مِنها ؟ سَاَء ما تَتَوَهَّمُ
يقول : أتحسب سيوف الهند مع جلالتها ورفعتها ، ونفاذها وهيبتها ، أنك منها ، بمشاكلتها لك في الاسم ، وموافقتها لك في اللقب ؟ ساء ما ظنته ، وخاب سعيها فيما توهمته ! إن السيوف بعض آلاتك ؛ تصرفها ولا تصرفك ، وتستعملها ولا تستعملك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 323
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٢٣