إذا نحنُ سَمَّينَاكَ خِلْنَا سُيُوفَنَا . . . مِن التِّيهِ في أغْمَادِها تَتَبَسَّمُ
ثم قال : إذا نحن سميناك بسيف الدولة ، خلنا سيوفنا في أغمادها تتبسم ، مزدهية بك ، وتتكبر بادعائها لك .
ولم نَرَ مَلْكاً قَطُّ يُدْعى بِدونِهِ . . . فَيَرْضَى وَلَكِنْ يَجْهَلونَ وَتَحْلُمُ
يقول : ولم نر ملكاً قبلك يدعى بدونه ، بما يتواضع عن قدره فيرضى ويصبر ، ويغضي ويغتفر ، ولكنهم يجهلون وتحلم ، ويقصرون عن حقيقة وصفك فتكرم .
أخذتَ على الأرواحِ كل ثنية من العيش تعطي من تشاء وتحرم الثنية : الطريق في رأس الجبل .
فيقول : أخذت على نفوس الناس بمجاميع الطرق . يشير بذلك إلى قوة ملكه ، وتمكن أمره . فأنت تعطي من أطاعك ورجاك ، وتحترم من خالفك وعصاك ،
عالماً بما تفعله ، قادراً على ما تقصده ، تسعدك الأقدار على إرادتك ، وتسهل لك وجوه رغبتك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 324
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٢٤