التجانف : الميل والعدول وميافارقين : مدينة من العواصم ، كان عسكر سيف الدولة بقربها ، فيقول : إن هذه الخيل تتجانف عن ذات اليمن ، وهناك كانت هذه المدينة المذكورة ، فكأنها تعدل عنها مشفقة ، وتجانبها في سيرها مترحمة .
وَلٍوْ زَحَمَتْهَا بالَمنَاكِبِ زَحْمَةً . . . دَرَت أَيُّ سُوْرَيْهَا الضِّعيفُ المُهَدَّمُ
ثم قال : ولو زاحمتها هذه الخيل بمناكبها ، وصادمتها بمواكبها ؛ لأيقنت أن سور هذه المدينة مع شدة قوته ، وشهرة منعته ، كان يعجز عن زحام سورة هذه الخيل وينخر ، ويضعف دون ذلك ويتهدم . وأشار بهذا الوصف إلى عظم هذا الجيش ، وجعل سوراً ، أخبر عنه على طريق الاستعارة .
عَلَى كُلَّ طَاوٍ تَحْتَ طَاوٍ كَأنَّهُ . . . مِنَ الدَّمِ يُسْقَى أوْ مِنَ اللَّحْمِ يُطْعَمُ
الطاوي : الضامر البطن .
فيقول : إن فرسان هذا الجيش ، كلهم طاو في خلقه ، ضرب في
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 322
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٢٢