سيف الدولة ، وجشمه شوقه إلى ذلك كالذي جشمك شوقك ، وأسعدك الغيث قاضياً لحقك ، وتبعك معظماً لقدرك ، وعلم أن المتوفاة تلزم السحاب زيارتها ، وتحق عليه كرامتها ؛ لأنها كانت بجودها ، وتزيد على صوبه بكرمها .
وَلَّما عَرَضْتَ الجَيْشَ كانَ بَهَاؤُهُ . . . عَلَى الفَارسِ المُرْخِي الذُّؤَابَةِ مِنْهُمُ
الذؤابة : الضفيرة من شعر الرأس ، ويسمى بذلك ما سدل من فضل العمامة ، وإلى هذا قصد أبو الطيب .
فيقول لسيف الدولة : ولما عرضت الجيش وتصفحته ، كان بهاؤه على عظم شأنه ، وتكاثر شجعانه ، على الفارس المعتم بين جماعة المتجففين ، المرخي ذؤابة عمامته من بين سائر المغتفرين . وهذا زي أمراء العرب في الحرب ، وأشار بذلك إلى سيف الدولة .
حَوَالَيْهِ بَحْرُ للتَّجافيفِ مائجُ . . . يَسيرُ به طَوْدُ من الخَيْلِ أيْهَمُ
التجافيف : جمع تجفاف ، وهو ضرب من السلاح تلبسه الرجال والخيل ، والطود : الجبل ، والأيهم : الطويل .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 318
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣١٨