سلموها إليه بالخروج عنها . يشير إلى تصرف أعاديه تحت أمره ، وعجزهم عن التعرض لحربه .
ولا كُتْبَ إلاَّ المشْرَفِيَّةُ عِنْدَه . . . ولا رُسْلُ إلا الخَميسُ العَرَمْرَمُ
المشرفية : سيوف منسوبة إلى المشارف ، وهي مواضع تطبع فيها السيوف ، والخميس ، والعرمرم : الكثير .
ثم قال مؤكداً لما قدمه ، من اقتداره عليهم : إنه لا كتب يستعملها إليهم غير سيوفه ، ولا رسل يوجهها نحوهم غير جيوشه ، فهم متصرفون على حكمه ، عاجزون عن المخالفة لأمره .
فَلَم يَخْلُ من نَصْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ يَدُ . . . ولم يَخْلُ من شُكْرٍ لَهُ مَنْ له فَمُ
يقول مخبراً عن عظيم ملكه ، وما ظهر من عموم فضله : فلم يخل من نصره أحد له يد يبطش بها ؛ لوقوف جميع الناس عند أمره ، ووقوعهم تحت طاعته وملكه ، ولم يخل من شكره أحد له فم ينطق به ، لما شملهم من إحسانه ، وأحاط بهم من إنعامه . فبين أن طاعة الجميع له طاعة وداد ومحبة ، لا طاعة استكراه وغلبة .
ولم يَخْلُ من أسْمَائِهِ عُودُ مَنْبَرٍ . . . ولم يَخْلُ دِينَارُ ولم يَخْل دِرْهَمُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 311
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣١١