وأذن المؤذن ، فوضع سيف الدولة القدح من يده ، فقال أبو الطيب :
إلا أذِّنْ فَمَا أذْكَرْتَ نَاسي . . . ولا لَيَّنْتَ قَلْبَاً وَهُوَ قَاسِي
ولا شُغِلَ الأمِيرُ عَن المعَالي . . . وَلا عَن حَقِّ خَلِقِهِ بِكَاسِ
وركب سيف الدولة ، وركب الجيش معه بالتجافيف والسلاح ، فقال أبو الطيب يمدحه ، ويصف الجيش :
إذا كَانَ مَدْحُ فالنَّسيبُ المُقَدَّمُ . . . أكُلُّ فَصِيحٍ قَالَ شِعْرَاً مُتَيَّمُ
يقول : إن الشعراء مجمعون على تقديم النسيب في أشعارهم ، والاستفتاح به في مدائحهم ، وليس كل فصيح منهم عاشقاً ، ولا كل شاعر
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 308
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٨