سلف لهم متيماً ، ولكن أخرهم في ذلك يتلو أولهم ، حتى كأن ما يتناصفونه من الحب قد جعلوه فاتحة الشعر .
لَحُبُّ ابن عَبْد اللهِ أوْلَى فإنَّهُ . . . بِهِ يُبْدَأُ الذِّكْرُ الجَمِيلُ وَيُخْتَمُ
ثم قال : وإذا كان هذا ، فلحب ابن عبد الله ، يريد : سيف الدولة ، أحق ما استفتح الشعر به ، وأولى ما قدم الذكر له ، فبسيف الدولة يبدأ الذكر الجميل ويختم ، وبمجده يفتح ويتمم .
أطَعْتُ الغَوَاني قَبْلَ مُطْمَحِ نَاظِري . . . إلى مَنْظَرٍ يَصُغُرْنَ عَنْهُ وَيَعْظُمُ
ثم قال : أطعت الغواني في التشبيب بهن ، والإيثار لهن ، قبل عند يطمح ناظري إلى ما شهدته من مملكه سيف الدولة ، التي يقل حسنهن عند حسنها ، ويصغر شأنهن عند شأنها . والطموح : الارتفاع .
تَعرَّضَ سَيْفُ الدَّولَةِ الدَّهْرَ كُلَّهُ . . . يُطَبِّقُ في أوْصَالِهِ ويُصَمِّمُ
التطبيق : إبانة القطع ، والتصميم : النفاذ في الأمر .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 309
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٩