والعجاج كالرواق عليها . يشير إلى أنه يسري إلى أعاديه ، ويدرع الليل نحوهم .
تَميلُ كَأنَّ في الأبْطَالِ خَمْراً . . . عُلِلْنَ بِهِ اصْطَباحاً واغْتَبَاقا
الخمر والخمار بمعنى ، يراد بها بقية السكر ، والعل : إعادة الشرب . ثم قال : تميل فرسان تلك الخيل ، كأن بها خماراً من مداومة السهر ، وغلبة النوم ، كأن ذلك الخمار يتكرر لهم اغتباقاً بعد اصطباح ، يشير بهذا إلى ملازمة هذه الخيل للغارات .
تَعَجَّبَتِ المُدَامُ وَقَدْ حَسَاها . . . فَلَمْ يَسْكَرْ وَجَادَ فَما أفَاقَا
ثم قال : تعجبت المدام وقد شربها ، فعجزت عن إحالة ذهنه ، وقصرت عن مغالبة عقله ، واستولى عليه جوده ، فلم يفق من طربه له ، ولا صحا من ارتياحه به .
أَقَامَ الشّعْرُ يَنْتَظِرُ العَطَايا . . . فَلَمَّا فَاقَتِ الأمْطَارَ فَاقَا
يقول : أقام الشعر ينتظر زمان الكرم ، وأوان العطاء ، فلما ظهر منه بسيف الدولة ما فاق الأمطار بكثرته ظهر شعر أبي الطيب ، ففاق الشعر ببراعته .
وَزَنَّا قِيمَةَ الدَّهماءِ مِنْهُ . . . وَوَفَّيْنَا القِيَانَ بِهِ الصَّدَاقَا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 278
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧٨