قتلهم ، واستباحة حريمهم ،
وغادرت أجسادهم بعد القتل كالطراق ، يدوسها الحافر ، ويطأها القدم .
وإن نَقَعَ الصَّريخُ إلى مَكانٍ . . . نَصَبْنَ لَهُ مُؤَللةَ دِقَاقا
النقع : ارتفاع الصوت ، والصريخ : المستغيث ، والمؤللة : المحددة ، والدقاق : الرقاق .
فيقول : ( وإن نقع الصريخ ) أي : ارتفع الصوت باستغاثة إلى مكان قد طرقه عدو ، أصاخت خيله إلى ذلك الصوت أصاخت استشعار للحذر ، وتسرع إلى الجري . والخيل تحدد آذانها عند مثل هذه الحال . فأشار بهذا الوصف إلى تبادر هذه الخيل نحو الصريخ ، ودل بانتصاب آذانها على حذرها ، وبدقتها على كرمها .
فَكَانَ الطَّعْنُ بَيْنَهُما جَوَاباً . . . وَكَانَ اللَّبْثُ بَيْنَهُما فُوَاقَا
الفواق : ما بين الحلبتين
ثم قال : فكان الطعن بينهما جواباً ، يريد : بين هذه الخيل وبين العدو الطارق ، يعني أن جواب ذلك الصريخ ، كان بطعن هذه الخيل في نحور
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 276
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧٦