إذَا ما النَّاسُ جَرَّبَهُمْ لِبِيبٌ . . . فإنَي قَدْ أَكَلْتُهُمُ وَذَاقَا
يقول : إذا ما الناس جربهم لبيب ، عالم بأمورهم ، خبير بأحوالهم ، فموقع ذلك مني على ثبات معرفته ، موقع الذائق من الآكل ، والمتطرف من المستوعب ، لإحاطتي بمعرفتهم ، وتمكني في اخيبارهم .
فَلَمْ أرَ ودَّهُمْ إلاّ خِداعاً . . . ولم أرَ دِيْنَهُمْ إلا نِفَاقاً
قال ، فلم أر ما يتجاوزن به من الود إلا خداعاً ومكادبة ، وما يبدونه من التدين إلا نفاقاً وكمظاهرة .
يُقَصِّر عَنْ يَمينكَ كُلُّ بَحْرٍ . . . وَعمَّا لم تُلِقْهُ ما ألاقَا
لاق الشيء بالشيء : إذا لصق به وأمسك فيه .
فيقول : يقصر كل بحر عن يمينك ، لعظم جودك ، واتساع كرمك ، ويقل ما يمسكه البحر ويجمعه عندما تهبه وتبذله .
وَلَوْلا قُدْرَةُ الخَلاَّقِ قُلْنَا . . . أعَمْداً كانَ خَلْقُكَ أمْ وِفَاقا
ثم قال : ولولا اتساع قدرة الله عز وجل ، لقلنا لما اجتمع فيك من
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 281
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٨١