تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ثم قال : يكون لهم سيفاً يبطشون به عند غضبهم ، وساقاً يعتمدون عليها في حربهم ، فبموضعه يحتمي سلطانهم ، وبمكانه يذل لهم أعداؤهم . فلا تَسْتَنْكِرَنَّ لَهُ ابْتِساماً . . . إذَا نَهقَ المَكَرُ دَمَاً وَضَاقَا المكر : مجال الحرب ، وفهقه : اتساعه وجري الدم فيه فيقول لمخاطبه : فلا تنكرن استبشار سيف الدولة بالحرب ، واستسهاله لها ، وابتسامه عند تضايق مجالها ، وانسفاك الدم في مكرها ، فهو متيقن لغلبة من نازعه ، والظهور على من ناصبه . فَقَدْ ضَمِنَتْ لَهُ المُهَجَ العَوَالي . . . وَحَمَّل هَمَّهُ الخَيْلَ العِتَاقَا يقول فقد ضمنت له رماحه مهج أعدائه ، وتكفل له بما يبغيه منهم ، عتاق خيله ، وأبطال جيشه . إذَا أنْعِلْنَ في آثَارِ قَوْمٍ . . . وإنْ بَعِدَوا جَعَلْنَهُمُ طِرَاقَا إنعال الخيل : تصفيح أيديها بالحديد ، والطراق : تضعيف جلد النعل . ثم قال : إذا أنعلت خيله في آثار قوم ، وحاول غزوهم ، وقصد أرضهم ، وإن بعدوا بجهدهم وتحرزوا بطاقتهم ، أسرعت تلك الخيل في