ثم قال : يكون لهم سيفاً يبطشون به عند غضبهم ، وساقاً يعتمدون عليها في حربهم ، فبموضعه يحتمي سلطانهم ، وبمكانه يذل لهم أعداؤهم .
فلا تَسْتَنْكِرَنَّ لَهُ ابْتِساماً . . . إذَا نَهقَ المَكَرُ دَمَاً وَضَاقَا
المكر : مجال الحرب ، وفهقه : اتساعه وجري الدم فيه
فيقول لمخاطبه : فلا تنكرن استبشار سيف الدولة بالحرب ، واستسهاله لها ، وابتسامه عند تضايق مجالها ، وانسفاك الدم في مكرها ، فهو متيقن لغلبة من نازعه ، والظهور على من ناصبه .
فَقَدْ ضَمِنَتْ لَهُ المُهَجَ العَوَالي . . . وَحَمَّل هَمَّهُ الخَيْلَ العِتَاقَا
يقول فقد ضمنت له رماحه مهج أعدائه ، وتكفل له بما يبغيه منهم ، عتاق خيله ، وأبطال جيشه .
إذَا أنْعِلْنَ في آثَارِ قَوْمٍ . . . وإنْ بَعِدَوا جَعَلْنَهُمُ طِرَاقَا
إنعال الخيل : تصفيح أيديها بالحديد ، والطراق : تضعيف جلد النعل .
ثم قال : إذا أنعلت خيله في آثار قوم ، وحاول غزوهم ، وقصد أرضهم ، وإن بعدوا بجهدهم وتحرزوا بطاقتهم ، أسرعت تلك الخيل في
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 275
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧٥