تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الطارقين ، وكان اللبث بينهما فواقاً ، يريد : أنها لم تلبث العدو إلا فواق ناقة ، واستبان ظفرها ، ففر الأعداء عنها ناكصين ، وولوا منهزمين . مُلاقَيةُ نَواصِيها المَنايَا . . . مُعَاوِدَةُ فَوارِسَها العِنَاقَا ثم قال : إن خيل سيف الدولة تلقى نواصيها المنايا مقدمة عليها ، وتواجهها متسرعة إليها ، وتعتاد فوارسها عناق الأقران في الحرب ، وتلك غاية الصبر ، وأبعد أوصاف البأس ؛ لأن الحرب أولها المراماة ، ثم المطاعنة ، ثم المجالدة ثم المعانقة . تَبِيْتُ رِمَاحُهُ فَوْقَ الهَوادِي . . . وَقَدْ ضَرَبَ العَجَاجُ لَها رِوَاقَا هوادي الخيل : أعناقها . فيقول : تبيت رماح سيف الدولة معرضة على أعناق خيله في سراه إلى عدوه ، والعرب تعرض الرماح على أعناق الخيل في السير ، وتسددها في الحرب ، فيقول : إنه يبيت وهذه حال خيله ، وما تثيره من الغبار