ثم قال : ولسنا نرهب أيها الوحش سطوتك ، ولا نخاف على ركائبنا مضرتك ؛ لأن ما يحيط بنا من سعادة سيف الدولة مقصودنا يكفك ، وما نتقلب فيه من إقباله يعوقك ، ولو سلكنا إليه طرقاً من النيران ، لعادت ببركته برداً وسلاماً لا نحذرها ،
وأمناً وعافية لا نتألمها .
إمَامُ للأئِمَّةِ من قُرَيْشٍ . . . إلى مَن يَتَّقونَ لَهُ شِقَاقَا
إمام القوم : متقدمهم ، والشقاق : الخلاف .
فيقول : إن سيف الدولة بجلالة قدره ، وارتفاع أمره ، يتخذه الخلفاء من قريش ، وهم أئمة الناس ، إماماً في حروبهم ، يقدمونه إلى من يحذرون نفاقه ، ويتوقعون خلافه ، فيذل لهم عزه ، ويسهل عليهم صعبه .
يَكُونُ لَهُمْ إذا غَضِبُوا حُساماً . . . ولِلْهَيْجَاءِ حِينَ تَقُومُ سَاقَا
ساق الشيء : ما قام عليه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 274
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧٤