تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
يقول : أدلة عيسنا إليه ، تضوع المسك لفوحه ، وسطوع روائح طيبه ، فإذا فتحت مناخرها ، قادها استنشاق ذلك الفوح نحوه ، وعرفت بتضوعه أرضه . أباحَكِ أيُّها الوَحَشُ الأعَادي . . . فَلِمْ تَتَعَرَّضينَ له الرِّفَاقَا ثم قال : مخاطباً للوحش المعترضة له : أباحك سيف الدولة ، أيها الوحش ، العداد ، بوقائعه فيهمن وقتله لهم ، وإلحامك أجسادهم ، فما لك ، واعتراض الرفاق التي تعتمده ، وأشار بهذا القول إلى كثرة إيقاعه بمن يخالفه ، وشده استظهاره على من يعارضه . وَلَوْ تَبَّعْتِ مَا طَرَحَتْ قَنَاهُ . . . لَكَفَّكِ عَنْ رَذَايَانَا وَعَاقَا الرذايا : جمع رذية ، وهي ما هزل من الإبل ، وانقطع فلم يستطع براحاً . فيقول للوحش المعترضة له : لو تبعت ما طرحت لك قناة ، من قتلى وقائعه ، وصرعى ملاحمه ، لأغناك ذلك عنها ، ومنعك بكثرته منها . وَلَوْ سِرْنا إليه في طَريقٍ . . . مِنَ النِّيرانِ لم نَخَفِ احتِرَاقَا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 273 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان