تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فيقول للتي يخاطبها : سلي عن سيرتي في الإقدام على الأهوال ، والقوة على الأسفار ، والنفاذ في الفلوات ، فرسي الذي يحملني في الحرب ، وسيفي ورمحي اللذين أبطش بهما في الطعن والضرب ، وناقتي التي تحملني في الأسفار ، وأقطع عليها الفلوات بالارتحال . تَرَكْنَا مِنْ وَرَاء العِيْسِ نَجْداً . . . ونَكَّبْنَا السَّمَاوَةَ والعِراقَا السماوة : فلاة بين الشام والعراق . ثم قال : تركنا نجداً من وراء رواحلنا ، ونكبنا عن السماوة والعراق في سفرنا ، قاصدين سيف الدولة في موضعه من الشام ، ومستقره من تلك الأرض . فَمَا زَالَت تَرَى واللَّيْلُ دَاجٍ . . . لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ الملِكِ ائْتِلاَقَا الائتلاق : التلألؤ واللمعان . يقول : فما زالت عيسنا عند دجو ليلها ، واعتراض الظلام لها ، ترى لسيف الدولة الملك ضياء يقتادها ، ونوراً يسطع لها ، إشارة إلى ما تظاهر في أرضه من فضله ، وأشرق فيها من أنوار مجده . أدِلَّتُهَا رِيَاحُ المِسْكِ مِنْهُ . . . إذا فَتَحَتْ مَنَاخِرَها انْتِشَاقا